مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

646

معجم فقه الجواهر

أيضاً : " لو غصب شجرة فتحاتّ ورقها ثمّ أورقت أو شاة فجزّ صوفها ثمّ نبت يغرم الأوّل ، ولا يجبر بالثاني . . . بخلاف ما لو سقط سنّ الجارية المغصوبة ثمّ نبت شعرها أو امتعط شعرها ثمّ نبت فإنّه يحصل الانجبار " . قلت : لا يخفى الحال في ذلك كلّه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، كما أنّه لا يخفى عليك خروج ضمان نحو الصوف والورق عمّا نحن فيه . ولو زادت قيمة الجارية بتعلّم صنعة محرّمة كالغناء ثمّ نسيته ففي المسالك : " قيل : لم يضمن النقصان ، وربما احتُمل هنا الغرم . . . " قلت : ينبغي الجزم بالاحتمال المزبور . 37 / 172 - 174 ط / 4 - تلف ما لا يؤثّر في القيمة من الزيادة المتّصلة : [ لا يضمن من الزيادة المتّصلة ما لم تزِد به القيمة كالسمن المفرط ] في الحيوان الذي لا يراد فيه ذلك [ إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة ] بلا خلاف ولا إشكال ، من غير فرق بين الموجود حال الغصب والمتجدّد . وكأنّه احترز بقوله : " والقيمة على حالها " عمّا لو كان بعض السمن لا أثر له في القيمة وبعضه له أثر فزال الجميع فإنّه يضمن قيمة ما له أثر فيها دون ما زاد عليه . 37 / 175 ط / 5 - نقصان أحد المغصوبين المجتمعين أو أحد شقّي المغصوب : [ لو غصب شيئين ينقص قيمة كلّ واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه كالخفّين ] اللذين قيمتهما مجتمعين مثلًا عشرة ، وقيمة كلّ واحد منفرداً ثلاثة [ فتلف أحدهما ضمن التالف بقيمته مجتمعاً ] وهو خمسة [ وردّ الباقي وما نقص من قيمته بالانفراد ] وهو اثنان ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، إلّا من الشهيد - إن كان خلافاً - بل ولا إشكال . ولكن في اللمعة في الفرض يضمن قيمة التالف مجتمعاً ، وهو يقضي بأنّه لا يلزمه إلّا خمسة . [ وكذا ] الكلام [ لو شقّ ثوباً ] موضوعاً على الشقّ [ نصفين فنقصت قيمة كلّ واحد منهما ] منفرداً [ ب‍ ] - واسطة [ الشقّ ] المزبور ، وإن لم ينقص مجموعهما ولو لأنّ منفعة أحدهما متوقّفة على الآخر لصغر النصف عن الاستقلال وعدم وجود مماثل له [ ثمّ تلف أحدهما ] فإنّه يغرم قيمة النصف الذاهب مجتمعاً ، ويردّ الباقي مع أرش نقصانه الحاصل بالانفراد . نعم لو فرض مع ذلك حصول نقص عليهما بالشقّ ضمنه أيضاً حتى لو ردّهما ، وهو واضح كوضوح عدم شيء عليه غير التغرير لو ردّهما ، والفرض عدم نقص قيمتهما بالشقّ . [ أمّا لو أخذ فرداً من خفّين يساويان عشرة ] مثلًا [ ف ] - أتلفه أو [ تلف في يده وبقي الآخر في يد المالك ناقصاً عن قيمته ] مجتمعاً [ بسبب الانفراد ] الحاصل له بعد غصب الآخر [ ردّ قيمة التالف لو كان منضمّاً إلى صاحبه ] بلا خلاف . نعم [ في ضمان ما نقص من قيمة الآخر تردّد ] كما في محكيّ التحرير ، والمحكيّ عن الإيضاح وجامع المقاصد الضمان ، وفي المسالك : هو الأصحّ ، كفكّ أجزاء الباب والسرير ونحوهما ممّا لم يعتبر فيهما إلّا الجزء الصوري الذي هو كالاجتماع في زوجي الباب والخفّ . إلّا أنّه قد عرفت الحال عندنا في مثل الضمان بذلك . وعلى الأوّل ( الضمان ) يكون المضمون حينئذٍ